مجموعة مؤلفين

100

نهج البلاغة ، نبراس السياسة ومنهل التربية

7 - محاضرة للأستاذ الشيخ محمد تقي فلسفي ، وهو شيخ طاعن في السن مليء بالعلم ، وهي بعنوان : ( كلمة حق يراد بها باطل ) أسباب الفتن : يقول الإمام ( ع ) عن الفتن المقبلة ، الخطبة 50 : « إنما بدء وقوع الفتن ، أهواء تتبع ، وأحكام تبتدع ، يخالف فيها كتاب اللّه ، ويتولى عليها رجال رجالا ، على غير دين اللّه . فلو أن الباطل خلص من مزاج الحق لم يخف على المرتادين . ولو أن الحق خلص من لبس الباطل ، انقطعت عنه ألسن المعاندين . ولكن يؤخذ من هذا ضغث ، ومن هذا ضغث ، فيمزجان فهنالك يستولي الشيطان على أوليائه ، وينجو الذين سبقت لهم من اللّه الحسنى » . هدفنا من هذه الكلمة أن ندرس كيف واجه علي ( ع ) تلك المشاكل . هناك معنيان للحق : 1 - الحق بمعنى العدل في مقابل الظلم المجابه للحق . 2 - الحق في مقابل الباطل . لإحقاق الحق بالمعنى الأول لاقى الإمام ( ع ) صعوبات كثيرة ، ولا سيما من أصحاب المكتسبات الباطلة . يقول الإمام ( ع ) عن الحق : « الحق أوسع الأشياء في التواصف ، وأضيقها في التناصف . » انظروا كم مؤسسة في العالم الآن تنادي بالحق والعدل ، وتتظاهر باحقاق العدل . « العدل أوسع الأشياء في التواصف » . ولكن ليس المهم هو المناداة بالحق ، فهؤلاء الذين نادوا بالحق نراهم يقتلون الناس في إيران وفي كابل وفي كل مكان . انهم لم يقفوا ضد صدام الذي يقتل الآلاف من السكان المؤمنين . « وأضيقها في التناصف » . لم يهتم الإمام ( ع ) من مواجهة الفاسقين ، في الجمل وفي غيرها . ان طلحة والزبير كما ورد في النهج كانا يتوقعان من علي ( ع ) أن يشركهما في أمور الدولة وفي استشارتهما . من كلام للإمام ( ع ) كلم به طلحة والزبير بعد بيعته بالخلافة ، وقد عتبا عليه من ترك مشورتهما ( الخطبة 203 ) : « لقد نقمتما يسيرا وأرجأتما كثيرا . ألا تخبر اني ، أي شيء كان لكما فيه حق دفعتكما عنه أم أي قسم